دوكي وروز، المشهد الخامس

أهملا صاحبيهما ونسيا معا السلاسل التي تنتظرهما، وأهملا العالم، وكلها الحياة كانت مختصرة في مداعبتهما لبعضهما البعض فوق عشب الحديقة الأخضر.. فوق السرير، وبين أشجار الغابة كانت المداعبة أكثر سحرا وأكثر جاذبية ... وكل شيء كان يسير كما خطط له سلفا؛ المقعد لما يزل ينوء بحملهما، وبينهما الكتاب والحقيبة والسلسلتان.. و"دوكي" لما يزل يداعب "روز".. وهو، يتقدم ببطء مفتونا نحو سرير نومها.


بخفة نحت هي غصنا طويلا يتدلى من إحدى الشجيرات مخافة أن يخدش خديها المتوردين.. الثياب ترمى بفوضى قرب السرير.. والعشب الأخضر ينثني تحت وطأة القوائم الثماني.
لم يعجبه هو المضجع الأول وكذلك الثاني، كلاهما كانا يطلان على ممرين مختلفين، ومن المحتمل أن يراهما شخص ما.. لكن الثالث كان آمنا، كان محاطا بعدة شجيرات تحجب الرؤية.. استلقت هي الأولى فوق السرير.. وبلوعة احتضنها هو ومددها تحت شجيرة على العشب اليابس وعندئذ.. وعندئذ أخذ "دوكي" يعتلي ظهر "روز".